بلدية بن ناصر دائرة الطيبات ولاية ورقلة الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 [center]علاقتك بالوقت[/center]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abia79
مشرف المنتدى الاسلامي
مشرف المنتدى الاسلامي


المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 13/05/2008
العمر : 38
الموقع : abia79@yahoo.fr

مُساهمةموضوع: [center]علاقتك بالوقت[/center]   الخميس نوفمبر 06, 2008 5:34 pm

مقدمة:
الوقت هو جريان الزمان في الاتجاه المعاكس لحياة الإنسان أي أن حياة كل فرد تتراجع يوما بعد يوم تنازليا والوقت يتقدم يوما بعد يوم تصاعديا ، وعندما يتقاطع الزمن بنهاية عمر الإنسان يقضي الله أمرا كان مفعولا لقوله تبارك وتعالى :" قل إن الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم " ،وفوق هذا فإن علاقة الإنسان بالوقت هي علاقة خسران إلاّ من استثنى الله تبارك وتعالى كما هو واضح من تدبر سورة العصر
وهذا معناه أمران جوهريان :
- السباق مع الزمن ،ضد عقارب الساعة
- والاستثمار في الزمن بالشروط الأربعة المعروفة

1- ضد عقارب الساعة :إذا كنا من المؤمنين بأان متوسط عمر الإنسان يتراوح بين 63 إلى 73 عاما افترضنا أن نأخذ متوسط المتوسط وهو 68 عاما ، ولتكن أنت ( القارئ) هو المعني بهذا المقال ،وقم بنفسك بهذه العملية الرياضية لتدرك أن علاقتك بالوقت بحاجة إلى مراجعة ، بل إلى مراجعات كثيرة .
أولها ، حساب الماضي : كم مضى من عمرك ؟كم بقي منه (افتراضيا ) ؟ وفيم تم " حرق " الأيام الخوالي : في طاعة الله وخوفه ورجائه أم في غفلة وشقاق ؟ والمعيار هنا هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤكد فيه انه لا تزول قدما عبد يوم القيامة ( إلى الجنة أو إلى النار ) حتى يسأل عن أربع .
• عمره فيم أفناه
• وشبابه فيم أبلاه
• وعمله ما عمل به
• وماله من أين جمعه وفيم أنفقه
فاخل بنفسك وحدك واطرح على نفسك سؤالين وألح ّ عليها بطلب الإجابة وهما :
يانفس كم مضى من عمري ؟ وليكن الجواب : أربع وثلاثون (34) سنة ، إذن ..فقد مضى نصف العمر وكل شيء إذا انتصف قربت نهايته ..أما من جاوز الستين فقد أرسل الله له النذيرين : الشيب ، ووهن العظم ، كما قال زكريا عليه السلام :" إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا .."
السؤال الثاني : ما علاقتي بما فات من عمري وما انسلخ من شبابي ، وبما حصّلت من علم وبما جمعت من مال ، فإذا ترجحت كفة الخير والبركات فاسأل الله أن يطيل في عمرك ويبارك فيه ، وإلاّ فتدارك نفسك بتوبة خالصة يبدّل الله بها سيئاتك حسنات ،كما جاء في أواخر سورة الفرقان : " إلا ّ من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيآتهم حسنات .."
وهذه كلها " تدريبات " تربوية تخضع لمنطق التذكير الذي قد ينفع المؤمنين إذا كانوا يملكون القابلية للانتفاع بما هو حق وصدق ليخلّصوا أنفسهم من ضغط العادة ومن السكرتين : سكرة الجهل وسكرة حب العيش .
وأما الثانية : فحساب الحاضر: أين أنت ؟ ومع من تتحرك ؟ وماهي رسالتك في الحياة ؟ وكم أنجزت منها ؟ وهل أنت راض عن " مسارك" بحيث لو استقبلت من أمرك ما استدبرت لغيرت كذا ولتركت كذا ولتخليت عن كذا وكذا ..الخ .
تذكر هذه الحقيقة المرعبة وتصور نفسك على حافة النهاية ( أي كم يبق من عمرك الاّ بضعة أسابيع) فماذا تتمنى ؟
القرآن يجيبك بوضوح وحزم ،ولا يفرق - في هذه الإجابة بين مسلم وكافر ، وبين مؤمن وجاحد - فكل ميت يتمنى أن يعود إلى الدنيا ليعمل صالحا ، أي ليزيد في رصيد حسناته ما يسعد به يوم القيامة .
فالمؤمن يسأل الله أن يؤخر ه إلى أجل قريب :" قال رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين .."
والظالم يسأل الله أن يؤخره إلى أجل قريب ليصحّح علاقته بالله ويتبع الرسل :" فيقول الذين ظلموا ربنا أخّرنا إلى اجل قريب نجيب دعوتك ونتبع الرسل .."
وإذا كان هذا هو حال الناس جميعا - وأنت من الناس – فافترض أن أجلك قد أزف وانك تسال الله تعالى أن يؤخرك إلى اجل قريب لتصحح مسارك وتحسن علاقتك بالله ،فافعل الآن ما دام الأمر ممكنا لأنه بعد الوفاة متعذر حتى في حق الشهداء الذين يسال الله أن يعودوا إلى الدنيا ليستشهدوا ثانية وثالثة ورابعة..ولكنها ميتة واحدة هي الموتة الأولى .
لقد كانت رابعة العدوية تدخل القبر وتقول لنفسها ها أنت ميتة يا رابعة فماذا أنت قائلة لله ؟ ثم تخرج من القبر وتجتهد في العمل ، وتقوم الليل حتى تسقط ، فلمّا قيل لها : ألا تستريحين ؟ قالت :" إنّ النوم في القبر طويل "
ومع أننا ندرك أنّ السُّنة المطهرة ساعة وساعة ، وأن الله لا يكلف نفسا إلاّ وسعها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر بقطع الحبل الذي كانت بعض الصحابيات تستند عليها عند قيام الليل خشية السقوط إذا أخذتهن سنة من النوم ....إلاّ أنّ المقام يقتضي التذكير بأن التوسط واجب ، والحرص على طلب المعالي من المكارم ، وسالك طريق الجنة يقع عليه واجب التشمير ليقتحم العقبة " وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ(12)فَكُّ رَقَبَةٍ(13)أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14)يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ(15)أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ(16)ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ(17)أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(18)وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ(19)عَلَيْهِمْ نَارٌ مُوصَدَةٌ(20)"
وخلاصة ما نقصده بالسباق ضد الساعة هو التشمير لأن الله قال :" سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة .." وقال في حق صلاة الجمعة :" فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " وقال في حق الجهاد :" انفروا خفافا وثقالا .." وقال لنا جميعا – في حق الجنة – " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "
فأنت في سباق مع الزمن ومطلوب منك أن تبادر بالأعمال ستا (06) أي تسبق ستا بست كما ثبت في الحديث الشريف :" بادروا بالأعمال ستا هل تنتظرون إلاّ غنى مطغيا أو فقرا مفنيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر "
2- الاستثمار في الزمن : علاقتك بالوقت هي علاقة خسران مؤكدة بدليل قوله تعالى وهو يقسم الزمن والوقت :" إن الإنسان لفي خسر" ثم استثنى تبارك وتعالى صنفا واحدا من الناس هم الذين وفروا لهذه العلاقة أربعة شروط استثنائية أخرجتهم – بفضل الله تعالى – من علاقة الخسران إلاّ صفة الفوز والفلاح ، وهي :
- الإيمان بشروطه وضوابطه وقواعده ..
- العمل الصالح بصفاته ونياته وصوابه ..
- التواصي بالحق بضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- التواصي بالصبر بما حدث به صاحب عدة الشاكرين وذخيرة الصابرين .
فإذا حصل هذا فقد تجمعت لديك شروط الفوز العظيم ، وخرجت من حالة " الإفلاس الإيماني " إلى حالة الفوز الرباني ،ولن يتأكد ذلك الاّ إذا تحرر الإنسان من " مصيبتين " إحداهما تعشش داخل رأسه وهي الشبهة والثانية تخنّس داخل نفسه وهي الشهوة
وقصة الشهوات والشبهات قصة طويلة خلاصتها أن الإنسان يولد مزود " بالقابلية "للصلاح والقابلية للفساد –مع انه يولد أصلا على الفطرة – ولكن نفسه فيها بذور هذه القابلية ، فإذا زكاها غلبت حسناته سيئاته وإذا دساها غلبت سيئاته حسناته ( كما جاء في سورة الشمس ) في قوله تعالى :" ونفس وما سواها.."
والخلاصة : علاقتك بحياتك محكومة بما تقرره أنت لا بما يفرضه عليك غيرك من خارج نفسك ، فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما يغيروا ما بأنفسهم ، وتذكر دائما أن أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك ، ولكي تقهرها تحتاج إلى أمرين اثنين :
- عزم على الترك بقوة إيمان
- وعزم على الفعل بعمق يقين
كتب الموضوع أبو جرة سلطاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.hmsalgeria.net
 
[center]علاقتك بالوقت[/center]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» [center]لماذا عجزت الجزائر عن إنجاب داعية أو مرجعية أو مفتي؟[/center]

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
bennaceur :: منتدايات بن ناصر ترحب بضيوفها الكرام :: البوم الصورالخاص ببلدية بن ناصر-
انتقل الى: