بلدية بن ناصر دائرة الطيبات ولاية ورقلة الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سهام الليل نافذة ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abia79
مشرف المنتدى الاسلامي
مشرف المنتدى الاسلامي


المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 13/05/2008
العمر : 38
الموقع : abia79@yahoo.fr

مُساهمةموضوع: سهام الليل نافذة ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء   الإثنين أكتوبر 20, 2008 10:22 am

يقول صاحب الحكم العطائيةSadلا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة، فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد).






عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى الثلث الليل الآخر فيقول :من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ،من يستغفرني فأغفر له ) رواه البخاري ومالك ومسلم والترمذي وغيرهم.
- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:الدعاء هو العبادة..ثم قرأSad وقال ربكم ادعوني استجب لكم.)

وعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا نقطع!!...وفي رواية:حتى يسأله الملح وشسع نعله إذا نقطع..

..الدعاء نعمة كبرى، ومنحة جُـلَّى، و له شأن عظيم، ومنزلة عالية في الدين، فما اسْتُجْلِبت النعم بمثله، ولا استُدفعت النقم بمثله، وهو مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأمان الخائفين، وسبب لدفع البلاء، ثم إن ثمرة الدعاء مضمونة؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة. فما أشد حاجتنا إلى الدعاء!..

- يقول الإمام الشهيد: يا أخي: لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلو بربك والناس نيام والخليون هجع ، وقد سكن الكون كله وأرخى الليل سدوله وغابت نجومه ، فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك ، فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته ، وتبكى من خشيته وتشعر بمراقبته ، وتلح في الدعاء وتجتهد في الاستغفار ، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء ، ولا يشغله شيء عن شيء ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وأمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وإخوتك ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

مشهد الدعاء في ظلال الذل والانكسار والخضوع والافتقار:

فيشهد في كل ذرة من ذراته الباطنة والظاهرة ضرورة تامة ، وافتقارا تاما إلى ربه ووليه ، ومن بيده صلاحه وفلاحه ، وهداه وسعادته ، وهذه الحال التي تحصل لقلبه لا تنال العبارة حقيقتها ، وإنما تدرك بالحصول ، فيحصل لقلبه كسرة خاصة لا يشبهها شيء ، بحيث يرى نفسه كالإناء المرضوض تحت الأرجل ،الذي لا شيء فيه،ولا به ولا منه،ولا فيه منفعة ،ولا يرغب في مثله،..فما أقرب الجبر من هذا القلب المكسور!!..وما أدنى النصر و الرحمة والرزق منه!!..وذرة من هذا ونفس منه أحب إلى الله من طاعات أمثال الجبال من المدلين المعجبين بأعمالهم وعلومهم وأحوالهم!!..

يا من ألوذ به فيما أؤمله...ومن أعوذ به مما أحاذره.

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره...ولا يهيضون عظما أنت جابره!!

..يحكى عن بعض العارفين ،أنه قال:

دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها ، فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام ، فلم أتمكن من الدخول ، حتى جئت باب الذل والافتقار ، فإذا هو أقرب باب إليه وأوسعه ،ولا مزاحم فيه ولا معوق ، فما هو إلا أن وضعت قدمي في عتبته ، فإذا هو سبحانه قد أخذ بيدي وأدخلني عليه..

عن جعفر الصادق رضي الله عنه قال: عجبت لمن يُصاب بأربع، كيف يغفل عن أربع:

!! عجبت لمن ابتلي بالخوف، كيف يغفل عن قوله تعالى: "حسبنا الله ونعم الوكيل"-1

2-عجبت لمن ابتلي بمكر الناس به، كيف يغفل عن قوله تعالى: {وأفوض أمري إلى الله * إن الله بصير بالعباد)

( عجبت لمن ابتلي بالضر، كيف يغفل عن قوله تعالى: {رب إني مسني الضُّر وأنت أرحم الراحمين-3

.( عجبت لمن ابتلي بالغم، كيف يغفل عن قوله تعالى: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين-4


الدعاء والأزمات الاقتصادية:-قال أحد خبراء الاقتصاد:.. الدعاء إذا كان صادقا فقد يرفع الله به بلاءً اقتصاديا، حيث إن هناك ذنوبا اقتصادية لا يرفع بلاؤها إلا بالاستغفار والدعاء، وكلها قضايا إيمانية أصيلة في الإسلام، مؤكدا أن الدعاء لا بد أن يكون معه حركة وسعي، وإن كان الدعاء في حد ذاته حركة ذاتية للتغيير الداخلي للإنسان.. هناك خلط بين مهمة الدعاء وحقيقته، فالدعاء يعد عبادة مقصودة لذاتها، ولكن من الممكن أن يكون طريقا لخير الدنيا والآخرة، ولكن من الخطأ جعله وحده هو وسيلة للثراء الاقتصادي، خاصة أن الرزق جعله الله محفوفا بالأسباب التي يأخذ بها كل من الكافر والمسلم.. وأوضح أن من الأمور التي تختلط بالدعاء وتمثل صورة سيئة للمسلمين بشكل عام هو أن يجعل الناس الدعاء غاية وليس وسيلة، كالدعاء بتحرير القدس دون الأخذ بالأسباب المؤدية لذلك!!...

قال الدكتور محمد عبد الحليم عمر: إنه لا بد من تجميع الأدعية ودراسة مبادئ الدعاء أولا حتى يمكن وضع برنامج تشغيلي إيماني يحقق الرقي الاقتصادي، وأما مسألة الرزق فهي أعم من المادية، حيث إن كل شيء ينعم به الإنسان هو رزق، كما أن الإنسان قد يحرم من رزقه لذنب، وقد يزاد في رزقه بدعوة مقرونة بالعمل، حيث إن العمل والإيمان يحققان السعة في الرزق.

أتهزأ بالدعاء وتزدريه ؟.....وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل نافذة ولكن......لها أمد وللأمد انقضاء

فيمسكها إذا ما شاء ربي...ويرسلها إذا نفذ القضاء

1-..بينما الوزير فخر الملك يمشي إذ بامرأة تعترضه وترفع إليه شكايتها ،وذكرت له أن بعض غلمانه قد قتلوا زوجها ، فجعل الوزير لا يلتفت إليها !!..فقالت له ذات يوم:أيها الوزير أرأيت القضية التي رفعتها إليك فلم تلتفت إليها؟..قد رفعتها إلى الله عز وجل !!..وأنا انتظر التوقيع عليها!!..

فلم تمض أيام حتى قبض سلطان الدولة على الوزير فجرده من كل أمواله وأمر بقتله...

وعندها قال الوزير: بحرقة وأسى:..قد والله خرج توقيع المرأة!!...


2-...وهذا الخليفة العباسي، القائم بأمر الله بن القادر يتفنن في تضرعه إلى الله تعالى عندما تغلب المفتتن الباطني الفاطمي المسمى بالبساسيري عليه، وأرسل رسالته بعنوان(رسالة إلى الله العظيم):

إلى الله العظيم، من المسكين عبده.

اللهم إنك العالم بالسرائر، المطلع على الضمائر، اللهم إنك غني بعلمك، واطلاعك على خلقك، عن إعلامي. هذا –أي البساسيري- عبد قد كفر نعمتك وما شكرك، وألغى العواقب وما ذكرها، أطغاه حلمك حتى تعدى علينا بغيا، وأساء إلينا عتوا وعدوا.

اللهم قل الناصر، واعتز الظالم، وأنت المطلع العالم، المنصف الحاكم. بك نعتز عليه، وإليك نهرب من بين يديه فقد تعزز علينا بالمخلوقين، ونحن نعتز بك، وقد حاكمناه إليك، وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا هذه.. ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين).

وقد علقت رسالة القائم في الكعبة، فقتل البساسيري بعد تعليقها بقليل!!...

المناجاة على طريق الدعوة:

..ثم إن العمل على طريق الدعوة لا تغني فيه الكفاءة الإدارية والدقة في التنظيم والحركة إذا لم يصاحب ذلك ويعلو عليه الزاد الروحي وقوة الصلة بالله بما يؤهل لتوفيق الله وللحفظ من الخطأ والانحراف ،والمناجاة وسيلة لجلب هذا الزاد...والعمل على طريق الدعوة يعتمد على كسب القلوب وتزكية النفوس ولا يقدر على ذلك إلا من تزود ليفيض على غيره وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه...

والعمل على طريق الدعوة يحتم على العامل أن يعرض بين الحين والحين عمله وإنتاجه على من له الأمر كله والذي يجازيه على عمله ،مستلهما إياه قبول ما وفقه إليه من عمل صالح..ومستغفرا إياه عما حدث منه من تقصير،ويسأله الرشد والسداد والعون ،وما أجمل أن يتحقق ذلك في ظل المناجاة!!..

وأثناء العمل على طريق الدعوة يدخل الشيطان ويوقع الخلاف بين العاملين وقد يتعوق أو يتعثر الإصلاح بينهم ،وتعتصر القلوب الصادقة ألما لهذه الحال...فمن غير الله يلجأ إليه ويطلب منه أن يعيذهم من نزغ الشيطان ..ويؤلف بين القلوب..ويصلح ذات البين..!!..

المراجع:

المدارج:ابن القيم.

المناجاة:مصطفى مشهور

بقلم الأستاذ حديبي المدني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.hmsalgeria.net
 
سهام الليل نافذة ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
bennaceur :: منتدايات بن ناصر ترحب بضيوفها الكرام :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: